السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
147
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
المعارف « 1 » عدّ عطيّة العوفي منهم أيضا . وذكره ابن سعد في الجزء السادس من طبقاته ( 1 ) بما يدلّ على رسوخ قدمه وثباته في التشيّع ، وأنّ أباه سعيد بن جنادة كان من أصحاب عليّ ، وقد جاءه وهو في الكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّه ولد لي غلام فسمّه ، قال عليه السلام : « هذا عطيّة اللّه » فسمّي « عطيّة » . - قال ابن سعد : - وخرج عطيّة مع ابن الأشعث على الحجّاج فلمّا انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطيّة إلى فارس ، فكتب الحجّاج إلى محمّد بن القاسم : أن ادع عطيّة فإن لعن عليّ بن أبي طالب ، وإلّا فاضربه أربعمائة سوط ، واحلق رأسه ولحيته ، فدعاه فأقرأه كتاب الحجّاج ، فأبى عطيّة أن يفعل ، فضربه أربعمائة سوط ، وحلق رأسه ولحيته ، فلمّا ولي قتيبة خراسان خرج عطيّة إليه فلم يزل بخراسان حتّى ولي عمر بن هبيرة العراق ، فكتب إليه عطيّة يسأله الإذن له في القدوم ، فأذن له ، فقدم الكوفة ، ولم يزل بها إلى أن توفّي سنة إحدى عشرة ومائة - قال : - وكان ثقة وله أحاديث صالحة « 2 » . قلت : وله ذرّيّة كلّهم من شيعة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيهم فضلاء نبلاء ، أولو شخصيّات بارزة ، كالحسين بن الحسن بن عطيّة ولي قضاء الشرقيّة بعد حفص بن غياث ( 2 ) ، ثمّ نقل إلى عسكر المهديّ . وتوفّي سنة إحدى ومائتين . وكمحمّد بن سعد بن الحسن بن عطيّة ولي قضاء بغداد ( 3 ) وكان من المحدّثين ، يروي عن أبيه سعد ، عن عمّه الحسين بن الحسن بن عطيّة .
--> ( 1 ) - . المصدر : 624 . ( 2 ) - . الطبقات الكبرى 304 : 6 . ( 3 ) - . المعارف : 518 ، فيه : « . . . بعد جعفر بن غياث » . ( 4 ) - . الإصابة 42 : 3 ، الرقم 3139 .